ابن قتيبة الدينوري
مقدمة 11
الانواء في مواسم العرب
من صورة الفرس في ناحية الشمال . ونسبت كواكب كثيرة إلى أعضاء الأسد . هي من صور غير صورة الأسد : فجعلت الكوكبين اللذين على رأس التوأمين واللذين يسميان الكلب المتقدم : ذراعي الأسد ؛ واللطخة التي على صدر السرطان سمّتها نثرة الأسد ، وهى مخطمه . وصيّرت العواء وركيه ؛ والسماكين ساقيه ، فصيّرت صورة الأسد ثمانية منازل من ثلاثة أبراج . فقدّر أبو حنيفة أن هذه المنازل كلها على الحقيقة من صورة الأسد ، فأنكر أن تكون صورة واحدة على ثلاثة أبراج ، كل برج منها يسمّى باسم آخر ؛ ولم يعرف صورة السرطان ، ولا صورتي الأسد والعذراء « - ه . ومهما كان من أمر ، فقد أصبحت الأنواء جهازا متماسك الأجزاء . يفسره ابن قتيبة ( فقرة « 13 » ص 9 من متن هذا الكتاب ) كما يلي : كأن الشمس حلَّت الثريا بالغداة ، فسترت الثريا والبطين قبلها ، فيكون الطالع بالغداة الشرطين ، ويكون الغارب بالغداة رقيب الشرطين وهو الغفر . ويكون النوء للغفر . وتقيم الشمس بالثريا ثلاثة عشر يوما ، ثم تنتقل إلى الدبران ، فتستره ؛ وتستر الثريا أيضا ، لأنها تستر المنزل الذي حلَّت به ومنزلا قبله ، على ما أعلمتك . فتقيم في الدبران ثلاثة عشر يوما ، ثم تنتقل إلى الهقعة . فتنكشف الثريا بعد ستة وعشرين يوما . فتكون الثريا الطالع بالغداة . ويسقط رقيب الثريا وهو الإكليل . ويكون النوء للاكليل » - ه .